جواد شبر

21

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولي قلم في أنملي إن هززته * فما ضرّني ألا أهزّ المهندا إذا صال فوق الطرس وقع صريره * فإن صليل المشرفيّ له صدى وقال في رثاء صديق له : بكيت فما أجدى حزنت فما أغنى * ولا بد لي أن أجهد الدمع والحزنا قبيح قبيح أن أرى الدمع لا يفي * وأقبح منه أن أرى القلب لا يغنى مضى الجوهر الأعلى وأي مروءة * إذا ما أدخرّنا بعده العرض الأدنى ثكلث خليلا صرت من بعد ثكله * فرادى وجاء الهمّ من بعده مثنى وقد كان مثوى القلب معنى سروره * فقد خرب المثوى وقد أقفر المغنى « 1 » وقال يرثي امرأة كان يحبتها ويعشقها : بكيتك بالعين التي أنت أختها * وشمس الضحى تبكيك إذ أنت بنتها وتضحك غزلان الفلاة لأنني * بعينيك لما أن نظرت فضحتها ويا منية يا ليتني لم أفز بها * وأمنية يا ليتني ما بلغتها شهدت بأنّي فيك ألأم ثاكل * لليلة بين متّ فيها وعشتها أفاديتي يا ليت أني فديتها * وسابقتي يا ليت أنّي سبقتها وقد كنت عندي نعمة وكأنني * وقد عشت يوما بعدها قد كفرتها وما بال نفسي فيك ما كان بختها * مماتي لمّا لم يعش منك بختها نعم كبدي لا وجنتي قد لطمتها * عليك وعيشي لا ثيابي شققتها أيا دهر قد أوجدتني مذ وجدتها * فما لك لا أعدمتني إذ عدمتها تطلبتها من ناظري بعد فقدها * فضاعت ولكن في فؤادي وجدتها

--> ( 1 ) عن الديوان .